ماهي السندات ؟

ماهي السندات ؟ سأشرحها بشكل مبسط ولن ادخل في تفاصيلها بل الهدف شرح الفكرة لغير المتخصصين ، لست بصدد مناقشة الجانب الشرعي من السندات بل الهدف شرحها .السندات هي من أدوات التمويل للحكومات والشركات وتعتبر قناة استثمارية للمستثمرين والعائد مرتبط بمُصدر السند فكلما زاد خطر عدم التزام المُصدر بدفع “الكوبون” الموضح في السند وهو المبلغ الذي سيدفع بشكل دوري وغالبا نصف سنوي كلما زاد العائد المطلوب من المستثمرين على السند، السندات المُصدرة من دولة فقيرة او شركة ضعيفة عائدها المفترض يكون أعلى من السندات المُصدرة من دولة قوية او شركة قوية مالياً ، مثال تخيلوا ان لدي شركة قائمة واحتاج لمبلغ لتمويل مشروع ولا أرغب بأن يكون الممول شريك لي اي يشاركني ارباحي. اقوم باصدار مثلا ١٠٠ سند و قيمة السند مليون ريال لمدة ١٠ سنوات أي أني بصدد جمع ١٠٠ مليون ريال و قيمة الكوبون السنوي ٣٠ الف ريال وسأقوم بتسديد قيمة السندات نهاية الفترة ” العشر سنوات” ، بالتالي أي مستثمر يشتري هذا السند له الحق في الحصول على ٣٠ الف ريال سنويا طوال مدة السند أو لحامله وفي نهاية الفترة اقوم باسترجاع السند من حامله بتسديد قيمته ” المليون ريال” ولحامل السند حق بيعه خلال مدة السند . أي أن السندات مثلها مثل الأسهم يتم تداولها وسعرها يعتمد على أسعار الفائدة السائدة في وقت تداول السند.فإذا انخفضت أسعار الفائدة يرتفع سعر السند السوقي والعكس صحيح، تعتبر السندات في العموم أصول اقل مخاطر من الأسهم وعوائدها أقل كون العائد معلوم وموثق في السند . تلجأ الحكومات للسندات لتمويل مشاريعها وكلما زادت مخاطر الحكومة او الشركة المصدرة للسند كلما اضطرت لرفع العائد ليكون مقبولا للمستثمرين شراء السندات .  السندات انواع كثيرة وليس نوع واحد ، أيضا قد تستخدمها الحكومات للتحكم بعرض النقود داخل الاقتصاد في حالة عرضها محليا . أي أداة لامتصاص النقد الموجود داخل الاقتصاد وبالتالي التحكم بالنمو الاقتصادي ” الاستثمار” والتضخم . البعض يسأل عن الصكوك ، الصكوك هي البديل الشرعي للسندات وتكون مرتبطة بمشروع محدد.

ماهي الصناديق الاستثمارية المتداولة – ETF

هي اختصار ل Exchange-Traded Fund صناديق استثمارية متداولة

فكرتها شراء مؤشر كامل عن طريق شراء ورقة مالية واحدة لنوع معين من الأصول ، مثلا تخيل ان تشتري مؤشر السوق السعودي كاملا بمجرد شراءك لهذه الورقة، او شراء أكبر ٣٠ شركة في السوق السعودي ، بدلا من شراء كل سهم على حدة انت تقوم بشرائها بعملية واحدة وهذه الوحدات يمكن بيعها بالسوق مثلها مثل الأسهم ، سعر الورقة المالية او ما يسمى بالوحدة يرتفع سعرها وينخفض بناء على الطلب والعرض عليها الذي يعتمد على قيمة الأصول

على سبيل المثال الصندوق المتداول الأمريكي

Spider

  يمكنك من شراء مؤشر السوق

 الامريكي S&P 500  فانت لاتحتاج شراء ٥٠٠ شركة ، بمجرد شراءك لهذه الوحدة فأنت مستثمر في ٥٠٠ شركة أمريكية ، ميزة هذه الصناديق انها تعطيك تنويع استثماري واسع ورسوم إدارية منخفضة ، بعضها تتقاضى رسوم ٠.٠٥٪ فقط سنويا ، طبعا فرق شاسع في الرسوم حاليا بين الصناديق الأمريكية والصناديق السعودية حاليا ، الصناديق السعودية المتداولة تتقاضى رسوم مبالغ فيها حاليا. اتمنى قريبا ان ارى صناديق استثمارية متداولة سعودية برسوم معقولة، طبعا هذه الصناديق المتداولة تغطي أنواع كثيرة من الأصول سواء أسهم أو سندات أو عقار أو سلع ، وبعضها تقوم بتوزيع أرباح على المساهمين وبعضها تعيد استثمار الأرباح الموزعة . أداء الصندوق يعتمد على أداء السوق المستثمر به ، إذا انخفض السوق فسعر الوحدة أيضا سينخفض، بالتالي اذا كنت متفائل بالسوق السعودي او السوق الامريكي او اي سوق اخر ، او متفائل بنوع معين من الأصول وتريد تخفيض مخاطر اختيار الأوراق المالية داخل السوق فالصناديق المتداولة خيار جيد، والافضل استخدام مبدأ دفعات ثابتة لفترات ثابتة بالتالي انت تشتري وحدات اكثر اذا انخفض السوق و وحدات اقل اذا ارتفع السوق. ولهذا حديث موسع لاحقا باذن الله، تصبحون على خير       

ماهو التوزيع الأمثل لإستثماراتك ما بين الأصول الاستثمارية؟

المقصود بتوزيع الأصول هو نسبة استثمارك في نوع معين من الأصول بالنسبة لإجمالي استثماراتك ، في هذه التغريدات سيكون تركيزي على الأسهم ( عالية المخاطر وعوائد عالية ) والسندات أو البديل الشرعي لها أي الصكوك ( متوسطة المخاطر ومتوسطة العائد) و ايضا اسواق النقد أو البديل الشرعي لها أي المرابحة ( منخفضة المخاطر و منخفضة العائد). في البداية احب انوه ان اي مبالغ تملكها مخصصة للاستهلاك في فترة أقل من ثلاث سنوات المفترض ان لا يتم استثمارها والافضل الاحتفاظ بها على شكل مرابحة ، ماعدا ذلك أي المبالغ التي لا تحتاجها لفترات أطول يمكن توزيعها حسب التوزيع الذي ساقترحه بناءً على تقبل المخاطر ،التوزيع المقترح هو نسب التوزيع بين أنواع الأصول التي ذكرتها ولن اتطرق لاستراتيجيات الاستثمار، بالنسبة للأشخاص المتحفظين والذين لا يرغبون بمخاطر عالية انسب توزيع لأصولهم كالتالي : ٣٠٪ أسهم و ٣٠٪ سندات(صكوك) و ٤٠٪ اسواق نقد (مرابحة) بالتالي لو انخفضت الأسهم لا سمح الله ٣٠٪ فتأثيرها على إجمالي المحفظة لا يتعدى ٩٪ فقط. بالنسبة للمستثمر الذي يتقبل مخاطر متوسطة فالتوزيع المثالي كالتالي:٤٠٪ أسهم و ٤٠٪ سندات(صكوك) و ٢٠٪ اسواق نقد (مرابحة). أما المستثمر الباحث عن المخاطر والذي يرغب بزيادة العوائد المتوقعة سيخصص نسبة أعلى للأسهم ليزيد من العائد المتوقع ، بالتالي التوزيع الأمثل للمستثمر المتقبل للمخاطر العالية سيكون كالتالي: ٧٠٪ أسهم و ٢٠٪ سندات (صكوك) و ١٠٪ اسواق نقد ( مرابحة) . مثل ما تلاحظ كلما رغبنا بزيادة العوائد المتوقعة أخذنا مخاطر أكثر وخصصنا نسب أعلى في الأسهم وكلما رغبنا بتخفيض تذبذب محفظتنا الاستثمارية قللنا نسبة الاستثمار في الأسهم وزودنا نسب استثمارنا في الصكوك والمرابحة. انتهى

توزيع الأصول الأمثل للاستثمارات حسب قدرتك على تحمل المخاطر ( توزيع مقترح)

منخفض المخاطر:

٣٠٪‏ أسهم

٣٠٪‏ سندات (صكوك)

٤٠٪‏‏ اسواق نقد (مرابحة)

متوسط المخاطر:

٤٠٪‏ أسهم

٤٠٪‏‏ سندات (صكوك)

٢٠٪‏‏ اسواق نقد (مرابحة)

عالي المخاطر:

٧٠٪‏‏ أسهم

٢٠٪‏ سندات (صكوك)

١٠٪‏ اسواق نقد (مرابحة)

اهم المعلومات التي يجب ان تسال عنها قبل الاستثمار في الأسهم عبر صندوق استثماري

عندما تذهب لأحد الشركات المالية للاستفسار عن صناديق الاستثمار في الاسهم ، او عندما تطلع على الشروط والأحكام أو النشرة الخاصة بالصندوق الاستثماري ماهي أهم المعلومات التي يجب أن تسأل عنها أو تطلع عليها؟! في البداية يجب ان تعرف هل الصندوق مغلق او مفتوح وقد شرحت ذلك سابقا في تدوينة كاملة وايضا هدف الصندوق ، هل هو صندوق يهدف إلى النمو أي أن الأرباح الموزعة من الشركات المستثمر بها يتم اعادة استثمارها. أو أنه يتم توزيعها على مشتركي الصندوق وبذلك يكون صندوق نمو ودخل ، ايضا سياسة الاستثمار هل هي نشيطة أو ساكنة أيضا شرحت الفرق بينها في تغريدات متسلسلة تجدها في المفضلة، بعد ذلك اطلع على المؤشر الاسترشادي للصندوق وقارن أدائه مع أداء الصندوق ، المفترض أن مدير الصندوق استطاع التغلب على المؤشرات لاغلب السنوات الماضية أي أن أدائه كان أفضل من المؤشر الاسترشادي. ايضا من المعلومات المهمة رسوم الاشتراك ورسوم الإدارة ورسوم الاسترداد ورسوم الأداء ، رسوم الاشتراك هي المبلغ المستقطع منذ بداية دخولك للصندوق لصالح الشركة المالية فلو استثمرت ١٠٠الف ريال ورسوم الاشتراك ٢٪ فهذا يعني أن قيمة استثمارك ٩٨الف ريال و ألفين ريال ذهبت رسوم اشتراك،اما رسوم الإدارة هي الرسوم التي تحصل عليها الشركة مقابل إدارة الصندوق فلو كانت رسوم الإدارة ١.٥٪ فيعني ذلك أن مدير الصندوق يحصل على ١.٥٪ من صافي قيمة الأصول بشكل سنوي ، تخيل حجم الصندوق ١٠٠ مليون من بداية السنة إلى نهايتها فالرسوم المتحصلة ستكون ١.٥ مليون ريال، طبعا يستحيل عدم تذبذب صندوق أسهم لكن ذكرت المثال من أجل التوضيح، رسوم الاسترداد هي مبلغ يقطع يؤخذ عند استرداد اي مبلغ وبعض الشركات تضعه لفترة محدودة حتى تضمن عدم الاشتراك والاسترداد من الصناديق لفترات قصيرة ، مثلا رسوم استرداد ٠.٥٪ في حالة استردادك لاول ٦ شهور وهكذا. اما رسوم الأداء فهي نسبة متفق عليها من فرق الأداء بين لصندوق والمؤشر الاسترشادي ، أغلب صناديق الأسهم في السعودية بدون رسوم استرداد وبدون رسوم أداء. ايضا من المهم معرفة التوزيع الجغرافي للصندوق أي أنه مرتبط بعدة دول أو دولة واحدة ، ونقطة قد تهم البعض الا وهي هل الصندوق موافق للشريعة وماهي اللجنة الشرعية التي تحدد ماهي الاسهم التي سيتم الاستثمار بها والتي لا يمكن الاستثمار بها. من النقاط المهمة ايضا ايام التقييم حيث ان اشتراكك واستردادك يكون ليوم التقييم المقبل دائماً ، طبعا كل هذه المعلومات تجدها في الشروط والاحكام وموضحة بشكل واضح والشركات المالية في السعودية ملزمة بنشرها باللغة العربية ، بالنسبة لأداء الصناديق تستطيع الوصول له عبر موقع تداول أو عبر موقع الشركة التي تدير الصندوق ، حاولت تغطية اهم المعلومات وليس كل المعلومات الواجب الاطلاع عليها قبل الاستثمار في صندوق أسهم أو اي نوع اخر من الصناديق سواء صناديق مرابحة أو صكوك أو عقارية ايضا .

هل استثمر في مشروعي الخاص؟ ام استثمر في الاسهم ؟

بمجرد ان تجمع رأس مال تبدأ في التساؤل هل المفترض ان أؤسس لمشروعي الخاص او اشتري حصص شراكة في شركات قائمة ومدرجة ، الحقيقة انه الإجابة على هذا التساؤل يجب ان نعرف الفرق بينهما ثم بعد ذلك نستطيع الاجابة. استثمارك في مشروعك الخاص يعني تأسيس مشروع جديد ليس له تاريخ ولا تستطيع معرفة قدرتك وكفاءتك في توليد الأرباح بالتالي مخاطرك اعلى من الاستثمار في مشروع قائم وله تاريخ وتستطيع تقييمه، ايضًا الاستثمار في مشروعك الخاص يتضمن تخصيص وقت ومجهود لإنجاحه، والقاعدة الأساسية في الاستثمار انه كلما زادت العوائد المتوقعة زادت المخاطر بالتالي استثمارك في مشروعك الخاص يُتوقع منه عوائد اعلى من الأسهم ، هذا المفترض طبعا اذا قمت بتنفيذه بشكل جيد وصحيح كونه مشروع جديد، بعض المشاريع الصغيرة يكون مكررها الربحي ١ او ٢ اي خلال سنة او سنتين تستعيد رأس مالك وتبدأ في الأرباح. بينما الشركات المدرجة في السوق ستجد مكرراتها الربحية اعلى من ذلك بكثير( اقل ربحية). لكن يجب الوضع في الاعتبار ان شراء الأسهم اي شراء حصص ملكية في مشاريع قائمة لا يتطلب منك مجهود او عمل، فنقودك تولد لك نقود. مجلس إدارة الشركة يسعى لمصلحتك وهيئة سوق المال تعمل جاهدة لحفظ حقوقك . بالتالي الشركات المدرجة لها تاريخ تستطيع تقييمها من خلاله ومعرفة كفاءتها وقدرتها على توليد الأرباح واستغلال رأس المال ولا يتطلب مجهود منك كونك لا تعمل في الشركة بنفسك، بل نقودك تعمل من اجلك لذلك يكون العائد المتوقع من هذه القناة الاستثمارية اقل من قيامك بإنشاء مشروعك الخاص. على سبيل المثال: زيد قرر بدء مشروعه الخاص كمطعم للبرجر، هل يقوم بشراء أسهم شركة هرفي؟ او يبدأ نشاطه الخاص؟  شراءه لأسهم هرفي يعني انه قد يشتري السهم بسعر اعلى من سعره الدفتري ويعني ايضًا انه لن يقوم باي مجهود في العمل مع الشركة وايضًا المخاطر اكثر وضوحا من الخيار الثاني بالتالي أرباحه وعوائده المتوقعة بتكون اقل من لو انه قام بتأسيس مطعم برجر وإدارته بشكل صحيح . وانا هنا افترض ان المشروع نجح وحقق اهدافه.ايضًا شركة هرفي لها سنوات طويلة في المجال ولديها الخبرة والمعرفة في إدارة النشاط. طيب اجابة للسؤال المطروح، اي خيار يتجه له زيد؟  انا اتصور انه يعتمد على زيد نفسه، هل قدرته على تحمل المخاطر عالية؟ هل لديه الوقت والمعرفة؟ استثماره في مشروعه يعني اعلى مخاطر من الأسهم وقدرته على التخارج من الأسهم اسرع واسهل من مشروعه الخاص ، اذا اشترى أسهم فبمجرد بيع الأسهم هو تخارج من المشروع بينما المشروع الخاص سيضطر  يبيع ما يمكن بيعه وقد يأخذ وقت طويل في حالة فشله لا سمح الله، لكن ايضًا المشروع الخاص العوائد المتوقعة منه ستكون اعلى. ومن الضروري معرفة انه ليس كل الاشخاص لديهم قدرة على إنشاء نشاط خاص وادارته، وبعضهم ليس لديه وقت. بالتالي قد تكون الأسهم حل أسهل وأقل مخاطرة واقل عوائد ايضًا لبعض المستثمرين. النقطة الاخيرة  هل ننصح بالاقتراض لعمل المشروع الخاص؟ انا رأيي الشخصي انه من الأفضل الابتعاد عن القروض لبدء نشاط جديد لاتعرف قدرتك وكفاءتك في ادارته بينما لو كان قرض للتوسع في نشاط قائم انت تعرف انك قادر على ادارته وقادر على تنميته هنا أشجع على الاقتراض للاستثمار. كون التوسع يتضمن وجود تاريخ مالي للمشروع يجعلك قادر على تحديد مخاطرك ومدى تقبلك لها . ولا بد من التوضيح انه توجد أمثلة لأشخاص اقترضوا لمشاريع جديدة وحققوا نجاح باهر ولكنهم قلة ولا أُفضل اخذ هذه المخاطر خصوصا في البدايات.