ماهو الفرق بين الدخل المكتسب والدخل الساكن

الدخل ثلاثة أنواع سأركز على أهم اثنين من أنواع الدخل :الدخل المكتسب والدخل الساكن ، المقصود بالدخل المكتسب هو الدخل الذي يتطلب عمل للحصول عليه ومن ذلك راتب الوظيفة ، او الدخل المتحصل عليه من العمل كموظف مستقل او مشروعك التجاري الذي يعتمد على عملك بشكل جوهري ، أما الدخل الساكن هو الدخل الذي يتحقق بدون عمل مثل عوائد الأسهم التي تمتلكها او السندات او العقار اي الأصول المدرة للدخل بدون تدخل منك ، اغلب الناس يركز على الدخل المكتسب ويتجاهل بناء دخل ساكن والذي له اهمية كبيرة جدا خصوصا بعد التقاعد او في حالة رغبتك بترك الوظيفة في وقت مبكر ، بعد التقاعد ينخفض الدخل المكتسب بشكل كبير بالتالي لسد العجز بين احتياجاتك ودخلك لابد من وجود دخل ساكن لذلك من المهم جداً بناء مصادر دخل ساكنة منذ بدء أول وظيفة و وضعها كهدف أساسي .

ماهو كاش الطوارئ؟

بداية احب أن انوه ان الفترة القادمة ستكون اصعب للأسف على الفرد والأسرة ، من ناحية ارتفاع الأسعار وإلغاء الدعم الحكومي عن بعض السلع بالإضافة إلى الكثير من الإجراءات التي ستزيد التحديات والصعوبات المالية ،انا اتفهم ذلك جيدا وكلنا سنواجه الكثير من التحديات المالية، البعض اختار أن يقف مكتوف اليدين ، والبعض الآخر اختار أن يتجهز للظروف عملاً بقول الحبيب المصطفى ” اعقلها وتوكل” ، ومن العمل بالاسباب زيادة الوعي بمهارات الإدارة المالية الشخصية ، ومن ذلك تجهيز سيولة للطوارئ. وهي ببساطة عن مبلغ مخصص لحالات الطوارئ بحيث كلما مررت بظرف طارئ تسحب من هذا المبلغ وتقوم بالالتزام بينك وبين نفسك لتسديد المبلغ لصندوق الطوارئ الخاص بك بدون التأثير على خطة الادخار ، أي انك تستمر بعزل مبلغ الادخار كما هو مع ترشيد الاستهلاك اكثر لتتمكن من تسديد المبلغ الذي اقترضته من نفسك . طبعا هذا المبلغ بامكانك تقسيمه مابين سيولة نقدية في المنزل و مبلغ في حساب منفصل سريع الوصول ، من المهم ايضا ان تقوم بعملية سحب وايداع مرة واحدة كل ثلاث شهور حتى لا يتجمد الحساب . أثناء عملية بناء كاش الطوارئ من الضروري عمل قائمة بالبنود التي تشملها حالات الطوارئ ، على سبيل المثال ( صيانة سيارة ، مستشفى ، صيانة منزل ) بحيث تلتزم بهذه القائمة، وعندما تبدأ بسداد المبلغ المسحوب يجب ان لا تتوقف عن خطتك الادخارية بحيث تقوم بترشيد استهلاكك أكثر في فترة السداد لحساب كاش الطوارئ ، طبعا عند تعلمك مهارات متقدمة في الإدارة المالية الشخصية سيكون بإمكانك عمل مخصصات لكثير من البنود وبالتالي تقل البنود الخاصة بكاش الطوارئ ، بالنسبة للمبلغ المقترح فيختلف من شخص لآخر ، رب الأسرة يحتاج لمبلغ أكبر من العازب ، من يعيل أشخاص كثر يحتاج لمبلغ اكبر من الشخص الذي يعيل عدد قليل ، لكن مبدئيا المبلغ المقترح لا يقل عن ٣ رواتب ، على سبيل المثال زيد راتبه ٥ آلاف ريال المفترض يكون كاش الطوارئ ١٥ الف ريال ، ٥الاف يضعها في البيت و ١٠ الاف ريال يضعها في حساب جاري منفصل ، كلما نقص المبلغ المفترض يقوم بإعادة بنائه مرة أخرى . السيولة النقدية الخاصة بالطوارئ خطوة مهمة جدا للوصول للاستقلال المالي والصحة المالية ، يحتاجها الكل بغض النظر عن مستوى دخولهم ، وكلما زادت صعوبات الحياة زادت أهمية هذه السيولة.

الفوركس

الفوركس أو تداول العملات بهدف تحقيق ربح مثلا تشتري اليورو بسعر ١.١٢دولار وتبيعه ١.٢٢ وبالتالي ربحك ١٠ سنت في اليورو الواحد ، او عمل شورت سيل Short sell  في حالة توقعك لانخفاض السعر لأنك ستربح من انخفاض قيمة العملة ولتفاصيل اكثر عن الشورت سيل او البيع على المكشوف بامكانك الرجوع لهذه التدوينة ( ماهو البيع على المكشوف ). بداية احب ان انوه ان هذا النوع من الاستثمارات يعتبر عالي المخاطر جدا وقليل من الناس يتقنه ولا انصح به للمبتدئين ومتوسطي الخبرة ،  طبعا كلنا شاهدنا دعايات شركات الفوركس وكيف يتم تقديم الاغراءات عبر التسهيلات او التداول بالمارجن فمثلا تقوم بصفقة قيمتها ١٠٠ الف دولار تقدم لك الشركة ٩٩ الف دولار والف دولار فقط من محفظتك بالتالي اذا تغير السعر ١٪ فانك تربح ١٠٠٪ من رأس مالك واذا انخفض ١٪ فانك تخسر رأس مالك كله . انا لست في صدد شرح اليات التداول بالفوركس او افضل الطرق للتداول، بكل بساطة من خلال تجربتي ونقاشي مع الكثير من المستثمرين الذين مروا بتجربة مريره احببت ان اشارككم خبرة هذه التجارب. من خلال تجارب الغير تأكدت ان غالبية شركات الفوركس هي شركات احتيال ونصب وللأسف لا يكاد يمر يوم بدون أن يراسلني شخص يخبرني انه كان ضحية شركة نصابة واحتالوا عليه ، والغريب أن اغلبهم تعرضوا لنفس السيناريو ونفس الحوارات ، مثلا في حالة القيام بأمر سحب بعد تحقيق أرباح يخبرونك أن المبلغ معلق ويحتاجون لتحويل منك لتحرير المبلغ طبعا الموضوع واضح هم يرغبون بسرقة أموال اكثر منك ، يمكنك معرفة ما اذا كانت الشركة قانونية ومعتمدة او شركة نصب من خلال البحث عن اسم الشركة عبر احد محركات البحث ومشاهدة تجارب المستثمرين الاجانب مع هذه الشركة. صدقني بسهولة جدا تعرف ما اذا كانت الشركة محتالة او لا. الجزء الثاني من الشركات هي شركات قانونية ١٠٠٪ وقد تكون شركة مدرجة في امريكا لكن طريقتهم كالتالي: عند فتح الحساب يقدمون لك كل التسهيلات وسرعة انجاز فتح الحساب وقد يودعون في حسابك رصيد مبدئي او يعطونك فرصة لتداول عبر حساب تجريبي (ديمو) . كل هذه التسهيلات فقط ليوقعونك في الفخ، بمجرد ماتقوم بالتداول بنقودك الحقيقة ، وفعلا قمت بالربح وحاولت سحب هذه المبالغ تجد ان الشركة تطلب منك طلبات كثيرة جدا ، صورة الجواز ومقر إقامتك وتعريف من العمل وخطاب من البنك وطلبات اخرى كثيره فقط ليقوموا بتصعيب مهمة السحب عليك مع العلم ان عملهم قانوني ١٠٠٪ ويستقصدون المستثمرين الاجانب الذي يصعب عليهم مجاراتهم في هذه الطلبات ، وبعض الحين يكون السحب سهلا فقط لاغراءك بايداع مبالغ اكثر ومن ثم يكشفون عن انيابهم الشرسة بعد ايداعك لمبالغ كبيرة. انا لم اتطرق الى نقطة لماذا اعترض وضد الاستثمار في الفوركس واسبابي لهذه النظرة، أنا فقط أحببت التنويه عن طرق هذه الشركات في الاحتيال وكيف يقومون بتحقيق ارباح هائلة لذلك تجد ان شركات الفوركس هي اكثر الشركات التي تقوم بدفع مبالغ مقابل الاحالات او عمولات تسويق. بعض الاشخاص الذين يقدمون توصيات مجانية يشترطون عليك فتح حساب عبر شركاتهم حتى يقومون بعمل تدوير لمحفظتك بشكل كبير ثم تحقيق عموله لصالحهم  بغض النظر عن ربحك من عدمه. المصيبة انهم يقومون بذلك بدون خبره كافية وانما يخاطرون بثروتك فاذا ربحت طلبوا منك ان تستثمر اكثر واذا خسرت ذكروك انهم اخبروك انه استثمار غير آمن والربح غير مضمون. الله يحفظكم ويبعدكم عن الخسائر وحالات الاحتيال.الذي دفعني للكتابة انه الفتره الاخيره الكثير من المستثمرين طلبوا رأيي بخصوص حالات احتيال من شركات الفوركس بل ان بعضهم كان يعرض علي ثلث راس ماله فقط لأستعيد له نقوده. لذلك الحذر الحذر احبتي. بعضهم بدأ ينتهج طريقة ان يسمي الشركة باسم شركة قائمة ومرخصة ويغير حرف واحد فقط لايهام الضحية بأنهم شركة مرخصة. الحذر الحذر

ماهي ضريبة القيمة المضافة؟ مالفرق بينها وبين ضريبة المبيعات

هي ضريبة تفرض على السلع والخدمات في مراحل انتاجها حتى وصولها للمستهلك النهائي ، ومطبقة في دول كثيرة ، أكثر من ١٤٠ دولة ، ولفهمها بشكل مبسط ،ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة استهلاك مثل ضريبة المبيعات ، فالسلعة أو الخدمة التي كنت تقوم بشرائها بسعر معين سيزيد سعرها بنسبة معينة مثلا سلعة كنت تشتريها بسعر ١٠٠ ريال ونسبة الضريبة ٥٪ سيكون سعرها الجديد ١٠٥ ريال ، البائع يقوم بتحصيلها من المستهلك لصالح الحكومة، الفرق بين ضريبة المبيعات وضريبة القيمة المضافة قد يصعب فهمه على غير المتخصصين كون الأثر واحد على المستهلك، لكن طريقة التطبيق مختلفة وتفضل الحكومات استخدام ضريبة القيمة المضافة على ضريبة المبيعات لأن ضريبة القيمة المضافة تسهل عملية كشف أي تحايل أو أي محاولة للتهرب الضريبي. ضريبة القيمة المضافة يتم تحصيلها على مراحل إنتاج السلعة منذ البداية وحتى وصولها للسوق وبيعها للمستهلك النهائي، على سبيل المثال مزرعة تمور عندما تقوم ببيع تمر بقيمة ١٠٠ ريال سيتم اضافة ٥٪ على السعر وبالتالي المزرعة ستتحصل على ١٠٥ ريال ،بحيث ١٠٠ ريال قيمة التمر و ٥ ريال قيمة الضريبة ( يجب دفعها في وقت التحصيل للحكومة) ، المشتري هو مصنع التعبئة عندما يبيعها على المحلات سيضيف ايضا ٥٪ على سعر بيعه ويسترجع مادفعه للمزرعة ( ال٥ ريال) ، اي لو ان سعرها ١٥٠ ريال سيضيف عليها ٥٪ لتصبح ١٥٧.٥ ريال ، ٥ ريال يسترجعها و ٢.٥ يدفعها للحكومة ، التاجر النهائي سيقوم ببيع التمر بقيمة ٢٠٠ ريال وبعد إضافة ضريبة القيمة المضافة سيقوم ببيع الصندوق بقيمة ٢١٠ ريال ويسترجع مادفعه لتاجر الجملة اي ٧.٥ ريال والمتبقي اي ٢.٥ ريال يدفعه للحكومة ، وبكذا تكون الحكومة تحصلت على ٥٪ من قيمة السلعة (ال ١٠ ريال )  لكن على مراحل والمستهلك دفع ٥٪ من قيمة السلعة ، قبل تطبيق الضريبة كان يدفع ٢٠٠ ريال وبعد تطبيق الضريبة صار يدفع ٢١٠ ريال ، خلاصة القول أن ضريبة القيمة المضافة وضريبة المبيعات أثرها واحد على المستهلك والفرق بينهما هو آلية تحصيل مبلغ الضريبة.

هذه الصورة توضيحية لمراحل تحصيل الضريبة

المستهلك سيقوم بدفع ٢١٠ ريال مقابل الصندوق

٢٠٠ ريال قيمة الصندوق +١٠ ريال قيمة الضريبة

لماذا تتجه بعض الشركات للإدراج في السوق ؟

من الأسئلة التي كثيراً ما تتردد ” لماذا تسعى بعض الشركات لإدراج نفسها في السوق وطرح بعض أسهمها للاكتتاب ؟ ” للإجابة على هذا السؤال يجب معرفة ما الذي يحدث في حالة طرح أسهم الشركة للاكتتاب ، اي شركة تمارس نشاط معيناً لها قيمة دفترية وقيمة سوقية ، وإذا كانت ناجحة وتنمو بشكل جيد تكون القيمة السوقية أعلى من القيمة الدفترية وبالتالي القيمة السوقية هو رقم يسمعه ملاك الشركة او رقم تقديري غير حقيقي حتى يتم تداول أسهم الشركة في السوق بالقيمة السوقية ، بالتالي السعر الذي تراه في الشاشة مضروبا بعدد الأسهم هو قيمة الشركة السوقي, فاذا كنت تملك شركة قيمتها السوقية ٢٥ مليون وتقييمها ٥٠ مليون ، لن يكون الرقم ٥٠ حقيقي حتى تحصل على عرض حقيقي بالشراء بهذا السعر او بيع وشراء الأسهم بسعر معين يعتبر الدليل القاطع على التقييم السوقي ، هذه إحدى المنافع. بالإضافة إلى طرح الشركة للاكتتاب لا يعني بالضرورة طرح جزء من القيمة السوقية للشركة للتداول بل قد يكون زيادة رأس مال وبالتالي تمويل ونمو واسرع وقد يكون خليطاً بينهما ، أي تخارج جزئي وزيادة راس مال ، لكن عادة المستثمرين يثقون أكثر في الشركات التي تطلب زيادة رأس مال،أي أن الشركاء مازالوا يراهنون على مشروعهم، ايضا تداول الشركة في السوق قد يقلل عليها تكاليف التمويل من البنوك ويسهل عملية زيادة رأس المال مستقبلا،  ثم إن طرح الشركة للاكتتاب يلزم الشركة باستيفاء الكثير من متطلبات الحوكمة وطريقة لترتيب الأمور بين الشركاء. وبالتالي يزيد احتمالية استمرارية الشركة مع وجود منهجية لإدارة الشركة ، لذلك نجد أن الكثير من الشركات العائلية تتجه لطرح جزء من أسهمها للاكتتاب. من الجدير بالذكر أنه في حالة بيع جزء من الشركة عبر اكتتاب فإن متحصلات الاكتتاب تذهب لشركاء مقابل تنازل عن جزء من اسهمهم بالقيمة السوقية ولا يتغير عدد أسهم الشركة بينما في زيادة رأس المال كل المتحصلات تذهب للقوائم المالية للشركة عبر إصدار أسهم جديدة بالقيمة السوقية ( القيمة الدفترية+وعلاوة الاصدار).اما بالنسبة هل من مصلحة الشركاء أن يطرحوا جزء من أسهمهم للاكتتاب فهذا موضوع آخر وطرح قادم باذن الله.

اهم المعلومات التي يجب ان تسال عنها قبل الاستثمار في الأسهم عبر صندوق استثماري

عندما تذهب لأحد الشركات المالية للاستفسار عن صناديق الاستثمار في الاسهم ، او عندما تطلع على الشروط والأحكام أو النشرة الخاصة بالصندوق الاستثماري ماهي أهم المعلومات التي يجب أن تسأل عنها أو تطلع عليها؟! في البداية يجب ان تعرف هل الصندوق مغلق او مفتوح وقد شرحت ذلك سابقا في تدوينة كاملة وايضا هدف الصندوق ، هل هو صندوق يهدف إلى النمو أي أن الأرباح الموزعة من الشركات المستثمر بها يتم اعادة استثمارها. أو أنه يتم توزيعها على مشتركي الصندوق وبذلك يكون صندوق نمو ودخل ، ايضا سياسة الاستثمار هل هي نشيطة أو ساكنة أيضا شرحت الفرق بينها في تغريدات متسلسلة تجدها في المفضلة، بعد ذلك اطلع على المؤشر الاسترشادي للصندوق وقارن أدائه مع أداء الصندوق ، المفترض أن مدير الصندوق استطاع التغلب على المؤشرات لاغلب السنوات الماضية أي أن أدائه كان أفضل من المؤشر الاسترشادي. ايضا من المعلومات المهمة رسوم الاشتراك ورسوم الإدارة ورسوم الاسترداد ورسوم الأداء ، رسوم الاشتراك هي المبلغ المستقطع منذ بداية دخولك للصندوق لصالح الشركة المالية فلو استثمرت ١٠٠الف ريال ورسوم الاشتراك ٢٪ فهذا يعني أن قيمة استثمارك ٩٨الف ريال و ألفين ريال ذهبت رسوم اشتراك،اما رسوم الإدارة هي الرسوم التي تحصل عليها الشركة مقابل إدارة الصندوق فلو كانت رسوم الإدارة ١.٥٪ فيعني ذلك أن مدير الصندوق يحصل على ١.٥٪ من صافي قيمة الأصول بشكل سنوي ، تخيل حجم الصندوق ١٠٠ مليون من بداية السنة إلى نهايتها فالرسوم المتحصلة ستكون ١.٥ مليون ريال، طبعا يستحيل عدم تذبذب صندوق أسهم لكن ذكرت المثال من أجل التوضيح، رسوم الاسترداد هي مبلغ يقطع يؤخذ عند استرداد اي مبلغ وبعض الشركات تضعه لفترة محدودة حتى تضمن عدم الاشتراك والاسترداد من الصناديق لفترات قصيرة ، مثلا رسوم استرداد ٠.٥٪ في حالة استردادك لاول ٦ شهور وهكذا. اما رسوم الأداء فهي نسبة متفق عليها من فرق الأداء بين لصندوق والمؤشر الاسترشادي ، أغلب صناديق الأسهم في السعودية بدون رسوم استرداد وبدون رسوم أداء. ايضا من المهم معرفة التوزيع الجغرافي للصندوق أي أنه مرتبط بعدة دول أو دولة واحدة ، ونقطة قد تهم البعض الا وهي هل الصندوق موافق للشريعة وماهي اللجنة الشرعية التي تحدد ماهي الاسهم التي سيتم الاستثمار بها والتي لا يمكن الاستثمار بها. من النقاط المهمة ايضا ايام التقييم حيث ان اشتراكك واستردادك يكون ليوم التقييم المقبل دائماً ، طبعا كل هذه المعلومات تجدها في الشروط والاحكام وموضحة بشكل واضح والشركات المالية في السعودية ملزمة بنشرها باللغة العربية ، بالنسبة لأداء الصناديق تستطيع الوصول له عبر موقع تداول أو عبر موقع الشركة التي تدير الصندوق ، حاولت تغطية اهم المعلومات وليس كل المعلومات الواجب الاطلاع عليها قبل الاستثمار في صندوق أسهم أو اي نوع اخر من الصناديق سواء صناديق مرابحة أو صكوك أو عقارية ايضا .

هل استثمر في مشروعي الخاص؟ أم استثمر في مشاريع قائمة؟

الكثير من الناس بعد أن يجمع مدخرات لا بأس بها يبدأ التفكير بهذا السؤال ” هل الأفضل أن أبدأ مشروعي الخاص؟ او استثمر بشركات ومشاريع قائمة سواء بشراء أسهم عبر سوق الأسهم سواء محلية او عالمية او المشاركة مع أفراد لديهم مشاريعهم الخاصة؟ ” والحقيقة أن هذا السؤال مهم جدا وليس له اجابة تصلح لكل الناس ، لكن من المهم معرفة جوانب وخصائص كل اتجاه ، اولاً في حالة بدءك بمشروعك الخاص سيتطلب حد أدنى للاستثمار قد يكون عالياً لبعض المستثمرين ويتطلب خبرات ومعارف متنوعة واستثمار وقت ومجهود ومال، فلو قمت ببدأ مشروع مثلا مطاعم فذلك سيتطلب خبرة في ادارة الموارد البشرية والمبيعات والمالية والتسويق بالإضافة إلى إتقان خلطتك الخاصة فليس من المعقول ان تبدأ مشروعك وسر الطبخة لا تعرفها ، وهذه المهارات والمعارف المتعددة قد لا تتحصل للشخص العادي  الذي قد يكون مبدعاً في مجاله وفي عمله الحالي،  في المقابل لو نجح مشروعه فباذن الله قد يستعيد رأس ماله خلال سنتين أو ثلاث أي أن مكرر الربح لمشروعه ٣ وهذا يعتبر مغري جدا لكن اذا فشل قد يخسر أغلب رأس المال . فيجب الإحاطة بهذه النقطة عند الاتجاه لمشروعك الخاص ، انا لست ضد البدء بالمشروع الخاص لكن حسب خبرتي هو ان اغلب الناس لا يصلح لهم هذا الاتجاه وقدرتهم على تحمل المخاطر لا تقبل هذه الخسارة خصوصا إذا كان قد استثمر جُل رأس ماله و وقته ومجهوده ، ولا أدعي عدم وجود أشخاص بدأوا مشاريعهم الخاصة وأخذوا سنوات لحين تحصلوا على كل المعارف والمهارات المطلوبة وفي النهاية نجحوا وكونوا ثروات ولكن نسبتهم أقل بكثير من الذين فشلوا ، نقطة مهمة يجب ذكرها أن استثمارك في مشروعك الخاص الجديد مثل قيامك بشراء أسهم شركة ليس لها قوائم مالية وخبرات مجلس الادارة والادارة ايضا قليلة جدا ان لم تكون معدومة ، بالنسبة للاتجاه الآخر وهو شراء أسهم شركات قائمة باسهم متداولة أو غير متداولة يعتبر أقل خطراً من الاستثمار الشخصي في مشروعك الخاص ولا يتطلب مجهود ، حيث ان الشركة لها عدة سنوات من العمل ويمكنك تقييم أدائها وقدرتها على توليد الأرباح وكفاءتها في إدارة المشروع بالاطلاع على قوائمها المالية ، بالطبع شراءك لاسهم شركات ذات تاريخ من النجاح يعني ان تدفع علاوة اصدار وهو الفرق ما بين القيمة الدفترية للسهم والقيمة السوقية ولكن هذا الفرق مقابل خبرات الشركة وتاريخها الطويل في النشاط وايضا وجود معطيات تستطيع القياس عليها ، ايضا مشاركتك لشركة ناشئة لها سنوات قليلة يعتبر أقل مخاطرة من استثمارك الشخصي وايضا قد تكون العوائد اقل لكن ليس بالضرورة ، لذلك من المهم الإلمام بمفهوم معدل شارب : وهو معدل يقيس العائد المتوقع لكل وحدة مخاطر اضافية وكلما كبر الرقم كلما كان أفضل ، بناء على ذلك استطيع القول ان معدل شارب للاستثمار في شركات ذات أسهم متداولة او غير متداولة لكن لها تاريخ مالي اعلى من الاستثمار الشخصي، نصيحتي الاخيرة وهي الافضل لاغلب الناس هو ان تنوع استثماراتك مابين أسهم محلية وعالمية حتى تكون راس مالي عالي تستطيع ان تخصص جزء منه في مشروعك الخاص . أي أن ثروتك تكون مقسمة ما بين أسهم محلية وعالمية ثم جزء لمشروعك الخاص .

صناديق تمويل المتاجرة بالسلع

الكثير من المستثمرين يركز استثماراته على نوع أو نوعين من الأصول ويتجاهل أنواع كثيرة من الأصول قد تحقق له عوائد معقولة ومغرية مقارنة باستثماراته الحالية ، صناديق تمويل المتاجرة بالسلع هي نوع من الأصول يتطلب الاستثمار فيه رأس مال عالي وعادة البنوك تقدم خدمة الاستثمار فيه لأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة وتشاركهم الأرباح ، حاليا يُمكن للمستثمر أن يبدأ الاستثمار في مثل هذه الأصول بمبالغ مليون ريال واكثر عبر صناديق استثمارية وتحقق عوائد مابين ٤٪ الى ١٠٪ حسب درجة مخاطرها . فكرة هذه الصناديق أن مدير الصندوق يجمع مبالغ المستثمرين بمحفظة اقراضية واحدة ويقوم بعمل تمويل لعمليات تجارية حول العالم مثل استيراد السلع بمبالغ بسيطة مقارنة بحجم الصندوق ومدد قصيرة ( ٣٠ يوم أو ٩٠ يوم او ١٢٠ يوم ) والعائد يعتمد على حجم التاجر المُقترض ، هذه الصناديق تعتمد في اختيار العمليات على جودة العملية ويكون الضامن البضاعة المستوردة نفسها وليس القوائم المالية للتاجر ، بالتالي في حالة التعثر يمكن لمدير الصندوق بيع السلعة وتحصيل نقوده ، بسبب أن مثل هذه العمليات تتطلب وجود مكاتب لمدير الصندوق في انحاء العالم وايضا عدم شيوع مثل هذه الاستثمارات نجد ان انتشارها مابين المستثمرين محدود مع أن عوائدها بنظري مقارنة بمخاطرها تعتبر مغرية ، من مميزات هذه الاستثمارات الحصول على عوائد ربعية او نصف سنوية وإمكانية استرداد كامل المبلغ خلال سنة واحدة فقط مع إمكانية التمديد لفترات أطول.  طبعا العائد المتوقع يعتمد على استراتيجية مدير الصندوق فلو كان تركيزه على عمليات صغيرة كثيرة يكون العائد أعلى وإذا كان تركيزه على عمليات كبيرة وقليلة يكون العائد أقل ، مثل هذه الاستثمارات تساعد المستثمرين على التنويع كونها بعملات اخرى خاصة الدولار وايضا غير مرتبطة باقتصاد دولة واحدة أو منطقة واحدة .الجدير بالذكر أن مثل هذه الاستثمارات تأتي بصيغة موافقة للشريعة وتأتي بشكل تقليدي مثل الودائع والمرابحة

الصناديق الاستثمارية 100 سؤال وجواب

 استقبلت عبر تويتر 100 سؤال وقمت بالاجابة عليها, حاولت الحفاظ على طريقة صياغة الاسئلة ، هذه النسخة الاولى وباذن الله تكون هناك نسخة ثانية

رابط الكتاب

هل استثمر في مشروعي الخاص؟ ام استثمر في الاسهم ؟

بمجرد ان تجمع رأس مال تبدأ في التساؤل هل المفترض ان أؤسس لمشروعي الخاص او اشتري حصص شراكة في شركات قائمة ومدرجة ، الحقيقة انه الإجابة على هذا التساؤل يجب ان نعرف الفرق بينهما ثم بعد ذلك نستطيع الاجابة. استثمارك في مشروعك الخاص يعني تأسيس مشروع جديد ليس له تاريخ ولا تستطيع معرفة قدرتك وكفاءتك في توليد الأرباح بالتالي مخاطرك اعلى من الاستثمار في مشروع قائم وله تاريخ وتستطيع تقييمه، ايضًا الاستثمار في مشروعك الخاص يتضمن تخصيص وقت ومجهود لإنجاحه، والقاعدة الأساسية في الاستثمار انه كلما زادت العوائد المتوقعة زادت المخاطر بالتالي استثمارك في مشروعك الخاص يُتوقع منه عوائد اعلى من الأسهم ، هذا المفترض طبعا اذا قمت بتنفيذه بشكل جيد وصحيح كونه مشروع جديد، بعض المشاريع الصغيرة يكون مكررها الربحي ١ او ٢ اي خلال سنة او سنتين تستعيد رأس مالك وتبدأ في الأرباح. بينما الشركات المدرجة في السوق ستجد مكرراتها الربحية اعلى من ذلك بكثير( اقل ربحية). لكن يجب الوضع في الاعتبار ان شراء الأسهم اي شراء حصص ملكية في مشاريع قائمة لا يتطلب منك مجهود او عمل، فنقودك تولد لك نقود. مجلس إدارة الشركة يسعى لمصلحتك وهيئة سوق المال تعمل جاهدة لحفظ حقوقك . بالتالي الشركات المدرجة لها تاريخ تستطيع تقييمها من خلاله ومعرفة كفاءتها وقدرتها على توليد الأرباح واستغلال رأس المال ولا يتطلب مجهود منك كونك لا تعمل في الشركة بنفسك، بل نقودك تعمل من اجلك لذلك يكون العائد المتوقع من هذه القناة الاستثمارية اقل من قيامك بإنشاء مشروعك الخاص. على سبيل المثال: زيد قرر بدء مشروعه الخاص كمطعم للبرجر، هل يقوم بشراء أسهم شركة هرفي؟ او يبدأ نشاطه الخاص؟  شراءه لأسهم هرفي يعني انه قد يشتري السهم بسعر اعلى من سعره الدفتري ويعني ايضًا انه لن يقوم باي مجهود في العمل مع الشركة وايضًا المخاطر اكثر وضوحا من الخيار الثاني بالتالي أرباحه وعوائده المتوقعة بتكون اقل من لو انه قام بتأسيس مطعم برجر وإدارته بشكل صحيح . وانا هنا افترض ان المشروع نجح وحقق اهدافه.ايضًا شركة هرفي لها سنوات طويلة في المجال ولديها الخبرة والمعرفة في إدارة النشاط. طيب اجابة للسؤال المطروح، اي خيار يتجه له زيد؟  انا اتصور انه يعتمد على زيد نفسه، هل قدرته على تحمل المخاطر عالية؟ هل لديه الوقت والمعرفة؟ استثماره في مشروعه يعني اعلى مخاطر من الأسهم وقدرته على التخارج من الأسهم اسرع واسهل من مشروعه الخاص ، اذا اشترى أسهم فبمجرد بيع الأسهم هو تخارج من المشروع بينما المشروع الخاص سيضطر  يبيع ما يمكن بيعه وقد يأخذ وقت طويل في حالة فشله لا سمح الله، لكن ايضًا المشروع الخاص العوائد المتوقعة منه ستكون اعلى. ومن الضروري معرفة انه ليس كل الاشخاص لديهم قدرة على إنشاء نشاط خاص وادارته، وبعضهم ليس لديه وقت. بالتالي قد تكون الأسهم حل أسهل وأقل مخاطرة واقل عوائد ايضًا لبعض المستثمرين. النقطة الاخيرة  هل ننصح بالاقتراض لعمل المشروع الخاص؟ انا رأيي الشخصي انه من الأفضل الابتعاد عن القروض لبدء نشاط جديد لاتعرف قدرتك وكفاءتك في ادارته بينما لو كان قرض للتوسع في نشاط قائم انت تعرف انك قادر على ادارته وقادر على تنميته هنا أشجع على الاقتراض للاستثمار. كون التوسع يتضمن وجود تاريخ مالي للمشروع يجعلك قادر على تحديد مخاطرك ومدى تقبلك لها . ولا بد من التوضيح انه توجد أمثلة لأشخاص اقترضوا لمشاريع جديدة وحققوا نجاح باهر ولكنهم قلة ولا أُفضل اخذ هذه المخاطر خصوصا في البدايات.