لماذا تتجه بعض الشركات للإدراج في السوق ؟

من الأسئلة التي كثيراً ما تتردد ” لماذا تسعى بعض الشركات لإدراج نفسها في السوق وطرح بعض أسهمها للاكتتاب ؟ ” للإجابة على هذا السؤال يجب معرفة ما الذي يحدث في حالة طرح أسهم الشركة للاكتتاب ، اي شركة تمارس نشاط معيناً لها قيمة دفترية وقيمة سوقية ، وإذا كانت ناجحة وتنمو بشكل جيد تكون القيمة السوقية أعلى من القيمة الدفترية وبالتالي القيمة السوقية هو رقم يسمعه ملاك الشركة او رقم تقديري غير حقيقي حتى يتم تداول أسهم الشركة في السوق بالقيمة السوقية ، بالتالي السعر الذي تراه في الشاشة مضروبا بعدد الأسهم هو قيمة الشركة السوقي, فاذا كنت تملك شركة قيمتها السوقية ٢٥ مليون وتقييمها ٥٠ مليون ، لن يكون الرقم ٥٠ حقيقي حتى تحصل على عرض حقيقي بالشراء بهذا السعر او بيع وشراء الأسهم بسعر معين يعتبر الدليل القاطع على التقييم السوقي ، هذه إحدى المنافع. بالإضافة إلى طرح الشركة للاكتتاب لا يعني بالضرورة طرح جزء من القيمة السوقية للشركة للتداول بل قد يكون زيادة رأس مال وبالتالي تمويل ونمو واسرع وقد يكون خليطاً بينهما ، أي تخارج جزئي وزيادة راس مال ، لكن عادة المستثمرين يثقون أكثر في الشركات التي تطلب زيادة رأس مال،أي أن الشركاء مازالوا يراهنون على مشروعهم، ايضا تداول الشركة في السوق قد يقلل عليها تكاليف التمويل من البنوك ويسهل عملية زيادة رأس المال مستقبلا،  ثم إن طرح الشركة للاكتتاب يلزم الشركة باستيفاء الكثير من متطلبات الحوكمة وطريقة لترتيب الأمور بين الشركاء. وبالتالي يزيد احتمالية استمرارية الشركة مع وجود منهجية لإدارة الشركة ، لذلك نجد أن الكثير من الشركات العائلية تتجه لطرح جزء من أسهمها للاكتتاب. من الجدير بالذكر أنه في حالة بيع جزء من الشركة عبر اكتتاب فإن متحصلات الاكتتاب تذهب لشركاء مقابل تنازل عن جزء من اسهمهم بالقيمة السوقية ولا يتغير عدد أسهم الشركة بينما في زيادة رأس المال كل المتحصلات تذهب للقوائم المالية للشركة عبر إصدار أسهم جديدة بالقيمة السوقية ( القيمة الدفترية+وعلاوة الاصدار).اما بالنسبة هل من مصلحة الشركاء أن يطرحوا جزء من أسهمهم للاكتتاب فهذا موضوع آخر وطرح قادم باذن الله.