هل استثمر في مشروعي الخاص؟ ام استثمر في الاسهم ؟

بمجرد ان تجمع رأس مال تبدأ في التساؤل هل المفترض ان أؤسس لمشروعي الخاص او اشتري حصص شراكة في شركات قائمة ومدرجة ، الحقيقة انه الإجابة على هذا التساؤل يجب ان نعرف الفرق بينهما ثم بعد ذلك نستطيع الاجابة. استثمارك في مشروعك الخاص يعني تأسيس مشروع جديد ليس له تاريخ ولا تستطيع معرفة قدرتك وكفاءتك في توليد الأرباح بالتالي مخاطرك اعلى من الاستثمار في مشروع قائم وله تاريخ وتستطيع تقييمه، ايضًا الاستثمار في مشروعك الخاص يتضمن تخصيص وقت ومجهود لإنجاحه، والقاعدة الأساسية في الاستثمار انه كلما زادت العوائد المتوقعة زادت المخاطر بالتالي استثمارك في مشروعك الخاص يُتوقع منه عوائد اعلى من الأسهم ، هذا المفترض طبعا اذا قمت بتنفيذه بشكل جيد وصحيح كونه مشروع جديد، بعض المشاريع الصغيرة يكون مكررها الربحي ١ او ٢ اي خلال سنة او سنتين تستعيد رأس مالك وتبدأ في الأرباح. بينما الشركات المدرجة في السوق ستجد مكرراتها الربحية اعلى من ذلك بكثير( اقل ربحية). لكن يجب الوضع في الاعتبار ان شراء الأسهم اي شراء حصص ملكية في مشاريع قائمة لا يتطلب منك مجهود او عمل، فنقودك تولد لك نقود. مجلس إدارة الشركة يسعى لمصلحتك وهيئة سوق المال تعمل جاهدة لحفظ حقوقك . بالتالي الشركات المدرجة لها تاريخ تستطيع تقييمها من خلاله ومعرفة كفاءتها وقدرتها على توليد الأرباح واستغلال رأس المال ولا يتطلب مجهود منك كونك لا تعمل في الشركة بنفسك، بل نقودك تعمل من اجلك لذلك يكون العائد المتوقع من هذه القناة الاستثمارية اقل من قيامك بإنشاء مشروعك الخاص. على سبيل المثال: زيد قرر بدء مشروعه الخاص كمطعم للبرجر، هل يقوم بشراء أسهم شركة هرفي؟ او يبدأ نشاطه الخاص؟  شراءه لأسهم هرفي يعني انه قد يشتري السهم بسعر اعلى من سعره الدفتري ويعني ايضًا انه لن يقوم باي مجهود في العمل مع الشركة وايضًا المخاطر اكثر وضوحا من الخيار الثاني بالتالي أرباحه وعوائده المتوقعة بتكون اقل من لو انه قام بتأسيس مطعم برجر وإدارته بشكل صحيح . وانا هنا افترض ان المشروع نجح وحقق اهدافه.ايضًا شركة هرفي لها سنوات طويلة في المجال ولديها الخبرة والمعرفة في إدارة النشاط. طيب اجابة للسؤال المطروح، اي خيار يتجه له زيد؟  انا اتصور انه يعتمد على زيد نفسه، هل قدرته على تحمل المخاطر عالية؟ هل لديه الوقت والمعرفة؟ استثماره في مشروعه يعني اعلى مخاطر من الأسهم وقدرته على التخارج من الأسهم اسرع واسهل من مشروعه الخاص ، اذا اشترى أسهم فبمجرد بيع الأسهم هو تخارج من المشروع بينما المشروع الخاص سيضطر  يبيع ما يمكن بيعه وقد يأخذ وقت طويل في حالة فشله لا سمح الله، لكن ايضًا المشروع الخاص العوائد المتوقعة منه ستكون اعلى. ومن الضروري معرفة انه ليس كل الاشخاص لديهم قدرة على إنشاء نشاط خاص وادارته، وبعضهم ليس لديه وقت. بالتالي قد تكون الأسهم حل أسهل وأقل مخاطرة واقل عوائد ايضًا لبعض المستثمرين. النقطة الاخيرة  هل ننصح بالاقتراض لعمل المشروع الخاص؟ انا رأيي الشخصي انه من الأفضل الابتعاد عن القروض لبدء نشاط جديد لاتعرف قدرتك وكفاءتك في ادارته بينما لو كان قرض للتوسع في نشاط قائم انت تعرف انك قادر على ادارته وقادر على تنميته هنا أشجع على الاقتراض للاستثمار. كون التوسع يتضمن وجود تاريخ مالي للمشروع يجعلك قادر على تحديد مخاطرك ومدى تقبلك لها . ولا بد من التوضيح انه توجد أمثلة لأشخاص اقترضوا لمشاريع جديدة وحققوا نجاح باهر ولكنهم قلة ولا أُفضل اخذ هذه المخاطر خصوصا في البدايات.

 

Leave a Reply